مؤتمر دولي حول : اليمن في حرب

وقائع المؤتمر
يوم الأربعاء 17 يونيو 2015، بجامعه السربون- باريس

يعاني اليمن  من حرب رهيبة لا يجرؤ العالم التحدث باسمها. يواجه معظم الشعب اليمني وعناصر الجيش الآثار المدمرة للقصف على نطاق واسع ، وكذلك يواجه الآثار المترتبة على الحصار الاقتصادي والاستراتيجي. انعدام الغذاء والدواء والسلع الأساسية واقع يومي يواجهه المدنيين في المدن والقرى الرئيسية،

و ضد نوع من الرقابة حول هذه الحقائق التي تسبب خسائر فادحة في الأرواح  تبقى أكاديمية الجيوسياسة في باريس، مخلصة لمهنتها  في مناقشة حرة لموضوعات جديدة.  حيث تم استدعاء اعمال  أفضل المتخصصين في الأوضاع التي تتسبب الان في زعزعه الاستقرار في اليمن  في اطار استراتيجية محلية واسعة النطلق.

International Symposium, The War in Yemen-2

وبالمثل مشكلة وضع و شرعية التدخل السعودي والغربي  اخذت  كل معناها و كذا تم تسليط الضوءعلى العديد من التحليلات الجيوسياسية بشأن الإشراك حقيقي للعديد من الجهات الدولية الفاعلة. السمات الخاصة بهذا العدوان، الذي شهد وضع تحالفات الدول الملكيكة، مثل الجانب التقني من استخدام اضح من الأسلحة المتطورة المدمرة بشكل خاص. كالعادة، اختارت AGP نهج متعدد التخصصات واستفادت من خبرات محللين خبراء في هذه القضية الحساسة.

وكذلك تم النظر في تحالفات القوى المتواجدة، والدول الراعية والجماعات الممولة والمؤسسات الإرهابية، مثل تنظيم القاعدة و كلها نقاط غطتها التحليلات الواضحة والجليه من المتخصصين والأكاديميين ورجال جيش ودبلوماسيين وصحفيين الذين شاركو في هذا المؤتمر

قام  الدكتور علي راستبين رئيس أكاديمية الجيوسياسة في باريس بالتقديم للمؤتمر والترحيب بالحضور

منذ شهر مارس من هذا العام،  تحولت اليمن إلى مسرح قتال دامي تسبب بالفعل العديد من الضحايا. هذه الحرب المدمرة غير قانونية تشنها المملكة العربية السعودية والدول الغربية وحلفاءها العرب ضد جارتها الفقيرة، ولكن المهمة من وجهة نظر جيوسياسية، وهو ما يبرر بالنسبة لهم تقويض سلامة أراضيه، و إنتهاك المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، واعطاء فرصة ذهبية لانتشار الإرهاب في هذا البلاد المنكوب وحتى في جميع أنحاء المنطقة.

وفي الواقع تتميز اليمن على بلدان شبه الجزيرة العربية بالعديد من الجوانب الهامة، أولاً تحتل موقع جغرافي استراتيجي على مفترق ثلاث قارات : آسيا وأفريقيا وأوروبا. لكن مؤشرات التنمية مثيرة للقلق واليمن من افقر دول العالم، وفي حين انها ثاني دولة عربية من حيث عدد السكان في شبه الجزيرة العربية. ومع ذلك تحافظ اليمن على مواقفها السياسية، الدولة الوحيدة الديمقراطية في المنطقة، بما في ذلك السماح للنساء بالتصويت منذ عام 1970، و هذا الحق غير موجود في دول الخليج.

وللأسف في وقت لاحق في عام 1990، اليمن يعارض التدخل العسكري الغربي في الخليج، وتدعم رسميا صدام حسين : نتج عنها عواقب وخيمة اجتماعية واقتصادية لهذا البلد الفقير : تم ترحيل اكثر من 900000 يمني مقيمين في دول الخليج إلى بلدهم الأصلي.  وهو ما كسر التوازن السياسي الهش، يستغل بسهولة من الخارج. وتلا ذلك الحرب الأهلية عام 1994.

منذ عام 2000 وجد تنظيم القاعدة بقوة في اليمن و جعلها قاعدة خلفية مركزيه لشبه الجزيرة بأكملها، منذ عام 2001، بقيت اليمن موضع اهتمام خاص من الولايات المتحدة و حلفائهم، وخاصة بسبب هجمات 11 سبتمبر 2001.

هذه العناصر مجتمعة بأطماع المملكة العربية السعودية وحلفائها الذين مولو أطراف الثورة اليمنية في 2011، للأهداف التالية:

– سقوط نظام الأقلية الاستبدادي من عائلة واحدة

– تكوين دولة مدنية ديمقراطيه

– تكييف التعليم الوطني لاحتياجات وطموحات الشعب

– هيكل اقتصادي وطني لا يقصي أي مواطن

– جيش وطني حديث يخدم البلاد

  • وكذلك ضمان استقلال ونزاهة القضاء.

الهجوم العسكري الأخير من قبل المملكة العربية السعودية ضد اليمن، بعد التي ارتكبت في عامي 2009 و 2010، التي خلفت 1.600.000 ضحية، وأدت إلى انسحاب القوات السعودية… أصبحت هذه الحرب سيناريو جزئيا، لا يوجد لها أي مبدأ ولا قيمه عسكريه دولية تستفيد منها.

وعند النظر إلى الوضع في اليمن بين يناير ومارس 2015، نلاحظ إن نهاية فتره حكم الرئيس عبدربه منصور هادي في فبراير، ولكنه استقال عن الحكم في يناير، قبل أن يلجأ إلى خارج البلاد : سيكون الرئيس متنازع عليه، مستقيل وفي المنفى الذي يطلب التدخل العسكري الأجنبي… واليمن لم يطلب التدحل من منظمة الأمم المتحدة بالرغم من انه عضواً فيها ، ولكن من السعودية دوله قمعية في مجال حقوق الإنسان، والتي لم تكشف إلى الآن أي خطة سلام واضحة، و يمكن أن تحل محل التدخل العسكري.

في الواقع هناك العديد من التناقضات في الطريقة التي كان يعامل بها اليمن وخاصة من قبل مجلس الأمن الدولي، الذي ويبدوا أنه يمنح التصرف لهؤلاء الذي يريدون إعادة تشكيل [بالقوة] الشرق الأوسط..

لذا وقبل تحليل ما هو حقاً وراء هذه الحرب غير المشروعة في اليمن، الذي هو واحد من الاضطرابات في العالم العربي. يبدو واضحا أن الحوار بين اليمنيين هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة واستعادة السلام والاستقرار: هناك حاجة لتشكيل حكومة وحدة وطنية لتمثيل اليمن في الهيئات الدولية الأمامية ودون أي تدخل خارجي.

في كل هذه الفوضى، يحق لنا أن نتساءل أين هي الهيئات الدولية التي تكفل العدالة والحرية والسلام، والعناصر الأساسية لكرامة الإنسان، في جميع الدول؟

الجلسة الاولى

رئيس الجلسة : الدكتور علي راستبين رئيس أكاديمية الجيوسياسة في باريس

الدكتور و رئيس الاكاديمية ترأس الجلسه الاولي للمؤتمر، كان أول المتحدثين الجنرالهنري باريس رئيس النادي السياسي للديمقراطية، الذي ألقى مقالته حول داعش : اليمن والشرق الاوسط

في بداية عام  2010، اهتز العالم العربي من خلال سلسله من الهيجان التي بدأت من مركز الزلزال تونس ثم ازدادت الاضطرابات تدريجياً في جميع الدول العربية.

وصلت هذه الاضطرابات ومن بين بلدان أخرى، الى اليمن اين كانت مصحوبة بحرب أهليه بين القبائل لمده ثلاثين عاماً. و كالعادة، صحبت هذه الحرب الأهلية بالتدخل الاجنبي من قبل امريكا و السعودية التي اخت رئاسة مجلس التعاون الخليجي. هذا التدخل العسكري كان الابتكار الاول، حيث بالرغم من ان السعوديين تدخلوا بالفعل عسكرياً، فهذه المرة الأولى التي يتدخل فيها مجلس التعاون الخليجي في صراع مسلح على نطاق واسع، بعد التدخل في البحرين، في الواقع لم يكن سوى عملية صغيره للحفاظ على النظام من اضطرابات اقليه شيعية  تتغطي بألوان الديمقراطيه.

إن مساحه اليمن الموحد متساوي إلى حدي كبير من فرنسا، وعدد سكانه 26 مليون ساكن في عام 2012، نصفهم من السنيين الشافعيين والنصف الاخر زيديين  شيعيين، الغالبية العظمى من البلاد هي صحراء. ومع ذلك، موارد النفط واعدة. الاكتشافات، التي تعود الى الثمانينيات من القرن الماضي والتي تجذب العديد من الاطماع. عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي المزمن في البلاد يؤدي به إلى أن يكون في حرب أهلية دائمة. حتى الآن لا يلوح أي حل في الأفق. الرئيس علي صالح زيدي خلع هو بدوره لصالح عبد ربه منصور هادي هو ايضاً زيدي في السلطة حتى يونيو 2015، ولكن إلى متى؟

وقد جاء السلفين والوهابين بالمزيد من الارتباكات من خلال تدخلاتهم المسلحة. ويعتمد الحوثيين (باسم زعيمهم الأول)، على القبائل الشيعية من جنوب المملكة العربية السعودية، كما لم يترددو من شن الحرب على الأراضي السعودية. في الواقع، اليمن هي مسرح حرب بالوكالة بين السعوديين والإيرانيين. كل طرف يدعم مادياً الطرف الموالي له، بما في ذلك إرسال الأسلحة، الأمريكيون بدعمهم للسعوديين ومعارضتهم للإيرانيين،  لا يبتعدون عن ذلك.

هذه المنطقة من العالم تقدم فائدة أساسية من خلال قاعدة وميناء عدن، والسيطرة على مضيق باب المندب وجيبوتي، الذي يؤمن البحر الأحمر.

يضم مجلس التعاون الخليجي ست ممالك نفط في شبه الجزيرة العربية: المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والكويت والإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر وهذا يمثل 49 مليون شخص في عام 2015، والكثير من دولارات النفط.

لا يزال اليمن، كونه غير مستقر للغاية لا يمكن التنبؤ به،معزول عن دول مجلس التعاون الخليجي التي تهدف بجد إلى تعزيز الاستقرار والسيطرة على المنطقة. ومع ذلك، فإن التدخل العسكري في اليمن يتفق تماما مع الطموحات السياسية لدول مجلس التعاون الخليجي.

كاناجتماع التحالفالدولي لمكافحةداعشالمؤلف من 22 دولة + الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الذي انعقد بباريس في 2 يونيو 2015، كشف التناقضات التي ظهرت نتيجة للهزيمة بالرمادي  في العراق. الأميركيون أكثر ترددا، من جهة أخرى بالاتفاق مع الفرنسيين وغيرهم من أعضاء التحالف، ، يرفضون إرسال قوات برية. وهم يكتفو بقصف مواقع داعش بشكل مبالغ.

ليست الفوضى الناجمة عن داعش على وشك ان تنتهي وخصوصاً في اليمن، إذا لم يتم القيام بكل شيء لإنقاذ هذا البلد الصغير ذات الأهمية الجيوسياسية المعترف بها عالمياً.

ثم قدم آلان كروفز، مستشار في الاستراتيجيات الدوليةـ قدم دراسته حول اليمن خطأ استراتيجي من المملكة العربية السعودية وخطأ ضد مهد العروبة

في 26 مارس الفارط، من خلال إطلاق ضربات جوية قاتلة على اليمن دون الحصول على أي إذن من اي منظمة دولية، في جميع الاحتمالات، دون استشارة حليفه الكبير عبر المحيط الأطلسي، استأنفت المملكة العربية السعودية العدوان ضد بلد عضو في الأمم المتحدة و الذي لم يثير اي تنديد بانتهاك القانون الدولي في الجانب الأطلسي، في حين وجهت روسيا والصين انتباه الأمين العام للأمم المتحدة حول مخاطر وكوارث هذه الغارات الجوية، التي قررت من جانب واحد.

وضعت الولايات المتحدة في الأمر الواقع، فكان عليها التحرك بسرعة من خلال دعم حليفهم لكن الجنرال لويد أوستن، قائد القيادة المركزية في واشنطن، اعترف بأنه حتى نهاية مارس لم يعرف أهداف الحرب ولا الأهداف التي يراد تحقيقها. ومنذ  ذلك، يقتصر الدعم الأمريكي على الاستخبارات. فمن الواضح أنه عندما يكونون على استعداد لتوقيع اتفاقية مع إيران، مره أخرى يريدون أيضاً تامين حلفائهم في الخليج وربما أيضاً إسرائيل، بانهم لن يتخلو عنهم.

ولكن كل الخبراء الاستراتيجيين يعرفون أن هذه الضربات التي تدمر البنية التحتية لبلد فقير وتقتل المدنيين الأبرياء، وتحرم الناس من الوسائل الأساسية للمعيشة، بما في ذلك المياه وخصوصا بتدمير السدود، لن تحقق شيئا، وإنما مجرد تسهيل مهمة تنظيم القاعدة الذين طردوا من العديد من المواقع من قبل المتمردين. فالحرب التي تؤديها السعودية بدعم من حلفائها من دول مجلس التعاون الخليجي، من اجل استعادة السلطة لعبد ربه منصور هادي للذي تستقبله لديها و تحميه ، لا يمكن أن يفوزو بها إلا إذا كانت برية، وهي غير قادرة على ذلك. ولا سيما وان الثورات الداخلية في تهدد السعودية حالياً.

المتمردين الحوثيين الذين تحالفوا مع الجيش السابق للرئيس صالح، الذي وافق على التنحي من السلطة في وسط الثورات العربية التي بدأت في عام 2011، مع تسويه سياسيه، أظهروا أنهم يعرفون كيفية شن الحرب وفي صفوفهم قادة يعرفون الإستراتيجية احسن بكثير من خصومهم. حيث ان القصف الذي ادوه في المحافظات الحدودية في جنوب السعودية، و المتنازع عليه تاريخياً، ردا على الضربات الجوية  هي فعّالة، والضربات الجوية وحدها لا تكفي لافشالهم.

تريد السعودية أن ترى في الحوثيين شيعة إيران، وهذا خطأ تماما، ولكنها أخذت من خطاب نتنياهو في واشنطن للتعبير عن افعالها كدفاع على السنة في شبه الجزيرة العربية ضد الطموحات الإيرانية، في حين أن هذا الصراع ليس له أي علاقة بالتنافس الديني.

إن فرصه الوصول إلى اتفاق في جنيف طفيفة وخاصة ما دامت السعودية ستظل على موقفها غير إنها لا يمكن أن تتحمله كثيراً، وخاصة إذا تدهور الوضع على الأرض و واذا كان على الولايات المتحدة إن تعيدهم الى صوابهم. ولا يمكنها أن تكسب هذه الحرب الناتجة عن التنافس داخل الأسرة الملكية و لن تخرج إلا ذليلة منها ولكن بعد أن ارتكبوا جرائم ضد دولة هاجمتها لأنهاتشعر بأنها محاصره بسبب المسافة التي أخذتها حليفتها منذ عام 1945. واعتبارا من 30 يونيو، إذا تم التوقيع على الاتفاق النووي مع إيران، فان القوى لن تكون هي نفسها في الشرق الأوسط.

السيد أوجو فيراتشي، متخرج من سان سير العسكرية ومتخصص في الدفاع النووي البيولوجي الكيميائي في القوات البرية الفرنسية، ساهم بمداخلة حول الحرب في اليمن، ما هي الأسباب الحقيقية؟

نقلت وسائل الاعلام الكثير من المعلومات خلال الأشهر الاخيره حول اليمن هذا البلد الذي لا نتحدث عنه الا عرضياً وبشكل متقطع في السنوات الاخيرة- في كثير من الاحيان عند ذكر أسامه بن لادن. ويعتبر اليمن عام 2015 مركز الانتباه أكثر من أي وقت مضى. والواقع ان هناك حرب تدور رحاها على التراب اليمنى وتورطاتها معقدة و مقلقة للغاية. فما هي الأسباب الحقيقية لهذه الحرب؟ هذا هو السؤال الذي يبدو ضروريا للرد عليه.

إذا ثبت أن من الممكن التحديد بدقه اسباب هذا الصراع، فان توقع تأثيره على المنطقة  و على العلاقات الدولية محفوف بالمخاطر.

والهدف من هذا العرض هو محاولة للحد من الغموض والضبابية على رأينا المستقبلي على المدى القصير والمتوسط في اليمن, أولاً تحليل الفضاء، سواء المادي والحضاري، مناسبة لتقديم الفوارق بين شمال وجنوب اليمن. ثانياً، إن الطريق نحو إضفاء الطابع الإسلامي على اليمن التي كانت في القرن التاسع هو جزء من التاريخ المعقد و الهيكل وهي امور تم التطرق اليها.

يعد ان اكتشفنا العلاقات المميزة مع بلاد فارس، أو حتى الاضطراب الاقتصادي التي تجتازها البلد الغني. تم التطرق الى التشيع في المرحلة الثالثة لتغطيه الفترة  897-1839. وخلال هذه الفترة كان التطور الشيعي في اليمن يحتاج إلى اهتمام :  ديناميكياتها والعوائق التي تحول دون التوسع. أخيراً،  جزء جدلي بين نظريه تقسيم ثنائي شمالي جنوبي أو تقسيم سني شيعي – و في الخلاصة نوقشت النظرية القبلية أو الهوية التي تنطوي على عدة جهات فاعلة

من المستحسن محاولة الإجابة على الأسئلة التالية:

-هل إيران حقا المفتاح للصراع؟

-ما هو وضع الدول الإسلامية في الحرب في اليمن؟

-ما هي استراتيجيه المملكة العربية السعودية التي يجب أن تتحلى بها في وجه اليمن؟

-هل البترول يلعب دوراً هاما في أزمة اليمن؟

-ما هو الموقف الذي يمكن أن يتبناه المجتمع الدولي؟

-ما هو الموقف الذي ينبغي اعتماده؟

وأخيراً، هل هذه الحرب هي قلب المشاكل في المشرق في القرن الواحد عشرين أو هي أحدى الظواهر و الأضرار الجانية؟

المتحدث الرابع: السيد يوسف هندي، كاتب سياسي أفادنا بمحاضره من خلال اليمن : مسرح القوى ألإقليمه المعارضة.

فهم الوضع في اليمن وتوقع النتائج المترتبة على تطورها يتطلب النظر عن بعد علي جميع ما يحدث في منطقة الشرق الأوسط.

و في نفس الوقت، ما يحدث من مواجهة القوى الإقليمية في اليمن، إذا أردنا ان نكون منصفين، لتقديم  مفاتيح لفهم أساسي حول مستقبل هذه المنطقة.

من زاوية أخري، الصراع الدائر في اليمن يظهر لنا  الوضع الجيوسياسي الإقليمي. فالأزمة الراهنة في اليمن هي تصغير للعبه الشطرنج الجيوسياسية المحلية اللاعب فيها المملكة العربية السعودية وحلفائها  – مع إسرائيل والولايات المتحدة من  وراء الكواليس – ضد الطرف الآخر، إيران وحلفائها مع روسيا من خلف الكواليس.

الدافع الرئيسي للعدوان التحالف العربي الاطلسي بقيادة المملكة العربية السعودية هو : وضع اليمن فيحجر الأطلسية والصهيونية، بنفس الطريقة التي قامت بها  السعودية  – مع غيرها  كقطر في جزيرة  مملكه البحرين، وذلك من خلال سحق انتفاضة 2011 التي هددت النظام و كانت أمريكا تنظر لهذا الانقلاب بعين الريبة والخوف بسبب وجود  قاعدة عسكرية لها في هذه الجزيرة.

ما يقوم به التحالف العربي يخدم ويحافظ علي المصالح الأمريكية الجغرافية في المنطقة. وعلاوة على ذلك، من وجهه نظر السعودية انه من المهم جدا منع نجاح الثورة اليمنية  تماما تخوفا من أثر العدوى في أراضيها، الأمر الذي يهدد بالفعل انهيارها، ليس فقط بسبب الصراع على السلطة داخل الأسرة الحاكمة، ولكن أيضا بسبب الطبيعة القبلية السعودية التي ممكن أن تطفو وتظهر كما هو حال الواقع في القبائل اليمنية .

الثورة اليمنية تشكل خطرا على أسره آل سعود، التي كان من الممكن أن ترجع  وتظهر  في السعودية بشكل سريع لولا  تدخلها و غزوها علي اليمن لان أي قبيلة تتبع القبائل الأخرى . يمكننا، بالفعل، توقع ظهور مرض عدوي الثورة داخل المناطق  القبلية السعودية.

القوتان الرئيسيتان المتوجهتان في اليمن هي المملكة العربية السعودية وإيران التي تدعم نشاط أنصار الله في اليمن. هذه المواجهة في اليمن هي جزء من رقعة ولعبه الشطرنج في الشرق الأوسط، وخاصة في سوريا، حيث حليف الأسد إيران  وروسيا  بمساعده حزب الله، تتصارع  مع الدواعش و  إيران تقاتل مباشرة في الأراضي العراقية. إذا كانت السعودية تفقد السيطرة على الدواعش، و جب علينا ألا نبالغ في تقدير الحكم الذاتي للدولة الإسلامية في العراق. فالولايات المتحدة وحكومة المالكي، رئيس الوزراء العراقي حتى عام 2014 سمحوا لتواجدهم و تكوينهم قبل الانسحاب الطوعي للجيش العراقي.

السعودية تسرعت في رمي حجر الشطرنج  في اليمن ولكنها أخفقت. فرصة لإيران من خلال ذراعها أنصار الله أن تلحق هزيمة ساحقة بهم لإعادة رسم خريطة شبه الجزيرة العربية وبالتالي إعادة توازن القوى في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وكان المتحدث الأخير في  الجلسة الأولى للمؤتمر جان ميشال فيرنوشي، صحافي وكاتب ومحلل سياسي، أفادنا و وأثرانا وتكلم عن  الصمت الغربي اتجاه العدوان السعودية وتنظيم القاعدة ضد اليمن.

كما جاء في مقدمه هذا المؤتمر “اليمن يعاني من الحرب الرهيبة البشعة التي لا نجرؤ على التحدث باسمها” !لا سيما أن الحرب فضيعه جدا، تركز الصحافة الدولية على هذه الأحداث وكذلك سفارات الحكومات الغربية، وهذه الأحداث »بالغه الخطورة«.والجدير بالذكر إن نتيجة ذلك هو دائما التعجب- في سياق الحروب في الشرق الأوسط – الاختلافات في معالجة المعلومات من حالة إلى أخرى.

لذلك شاهدنا جميعاً قلق واضطرابات وسائل الإعلام عندما اقتربت قوات داعش ثم استولوا على أطلال مملكة تدمر. أو عندما في الحضر في جنوب الموصل أو من ديرمار كوركيس الواقع شمال مدينةالموصل(واحدة من المكتبات السريانية الأكثر استثنائية) التي دمرتها الدولة الإسلامية (داعش)  ] الاندبندنت، 21 مارس 2015[، وتدمير كنيسة ارمينية في دير الزور تحتفظ بأرشيف محرقه 1915، وبعد شهر في ابريل تم تدمير النصب التذكاري للمحرقة ، واللامبالاة المطلقة.

علاوة على ذلك، يجب على المرء البحث في موقع جوجل لتحديد أي اثر لهذه المطالب وكشف معظمها عن طريق المشاركة المحدودة في الشبكات الاجتماعية، ومن المؤكد  أن هذه المعلومات، ولم تكن ترعي بطبيعة الحال إلا الطبقة السطحية والاطلاع على الرأي العام.

وينطبق الشيء نفسه على اليمن، حيث طواقم التلفزيون الغربي لا يتزاحمون، حتى بالنسبة للصراع اليمني لدينا نقطه عمياء في الجيوسياسية، وهي منطقة ظليلة بالكاد ملحوظة على هامش الأحداث التي تؤثر على الاتحاد الدولي لكرة القدم … النقاط المغفلة التي لا علاج لها ولا حجم.

بالتأكيد لتوضيح الفراغ الهائل من المعلومات- نقص كبير معلومات في معظم الوقت- بدأنا بأخذ ثلاثة أمثلة في مناطق الصراع في العراق وسوريا، لتوضيح الموقف العام التي لا يمكن تجاهلها الحقائق الجنائية المتعلقة بالمجال الآثار والتراث العالمي. ومن ناحية أخرى أن اليمن منسية –  وفي الأيام الأخير نشهد ان الطيران السعودي اسقط قنايل على حي القاسمي بصنعاء القديمة  والمسجلة في قائمة التراث العالمي باليونسكو وهو من الكنوز الأثرية البشرية [nytimes.com/2015/06/13].

هناك حقيقة بارزة بان الإضرار التي عبرت نقلت عبر وسائل الإعلام مثل نيزك. ومن باب أولي لا تثير باب السخط المفاجئ بين اولئك الذين يخشون أمس عن التقدم المحرز للدولة الإسلامية في وسط الحقول الحجرية. وصحيح ان الستار غير ظاهر- تجاهل القتلى والدمار التي تحدث في اليمن منذ فتح جبهة الحرب الجديدة.

رئيس الجلسة فتح باب النقاش، التي كانت مشرقة وحيوية، ومثيرة للاهتمام

رئيس الجلسة :كريستوف ريفيار، مدير البحوث في جامعة السوربون  بالمركز الوطني للبحوث العلمية

وقد أدار المائدة المستديرة الثانية كريستوف ريفيار، مدير البحوث في جامعة السوربون  بالمركز الوطني للبحوث العلمية CNRS الذي اعطى الكلمة الى إيلي حاتم، وهو محام وأستاذ محاضر في الكلية الحرة للقانون والاقتصاد والإدارة باريس (FALCO)، الذي قدم الجوانب القانونية للتدخل السعودي في اليمن: عدم مشروعية هذا التدخل قانونياً

منذ 26 مارس الفارط، تورط الجيش السعودي في صراع عسكري ضد اليمن، وكجزء من تحالف عسكري إقليمي، يقصف أراضي جاره، مما تسبب في أضرار مادية وبشرية.

هذا التدخل العسكري ينتهك مبدأين من مبادئ القانون الدولي العام : مبدأ عدم التدخل وعدم استخدام القوة في العلاقات الدولية.

المادة 2، الفقرة 7 من ميثاق الأمم المتحدة تنص على: ليس في هذا الميثاق ما يسوغ ”للأمم المتحدة“ أن تتدخل في الشؤون التي تكون من صميم السلطان الداخلي ‏لدولة ما، وليس فيه ما يقتضي الأعضاء أن يعرضوا مثل هذه المسائل لأن تحل بحكم هذا الميثاق، على أن ‏هذا المبدأ لا يخلّ بتطبيق تدابير القمع الواردة في الفصل السابع

وينبع هذا الحكم من مبدأ القواعد الآمرة: قاعدة آمرة تفرض على المجتمع الدولي ككل.

أي تدخل في الشؤون الداخلية لدولة أخرى ينتهك القواعد الآمرة، بما في ذلك التدخلات المسماة “بالإنسانية”. وهكذا ابطلت نظرية التدخل الإنساني بسرعة عن طريق هذه التعاليم وذلك للأسباب المذكورة أعلاه.

وقد أظهرت الممارسة الدولية أنه حتى الطلب الذي تتقدم به السلطات المحلية الى دولة أخرى لكي تتدخل عسكريا على ترابها الوطني غير قانوني إذا تم الطعن في شرعية هذة السلطات (حالة التدخل العسكري السوفيتي في المجر في عام 1956). وبالتالي، فإنه من المهم فحص شرعية الرئيس المستقيل اليمني ، عبد ربه منصور هادي. هذا الأخير، الذي شكك في انتخابه في عام 2012 في سياق الحرب الأهلية ، استقال في 22 يناير 2015.

وعلاوة على ذلك، في حالة قبرص في عام 1974، اعتبر أن التدخل العسكري التركي غير قانوني. بالرغم من ان تركيا إستندت على أحكام المادة 4 من معاهدة الضمان التي وقعتها قبرص واليونان وبريطانيا وتركيا. تسمح هذه المادة لواحدة من السلطات الثلاث المسماة ب “ضامنات” قبرص (اليونان وبريطانيا وتركيا) للتدخل عسكريا عندما يتم الطعن في الوضع الراهن القبرصي. تم إبطال هذه المعاهدة بسبب هذا الحكم المخالف للقواعد الآمرة.

وقد أطر ميثاق الأمم المتحدة التدخل في الشؤون الداخلية للدول. الفقرة 7 من المادة 2  المذكورة تشير في هذا الصدد إلى أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يحدد إجراءات التدخل في حال وجود “تهديد السلم والإخلال به ووقوع العدوان” .

مجلس الأمن للأمم المتحدة هو الوحيد الذي بامكانه اتخاذ التدابير القسرية لوقف عمل غير قانوني واضح، مما يهدد السلم والأمن الدوليين.

تستمد هذه الاجراءات من مبدأ آخر معترف به و معمول به في أحكام الفقرة 4 من المادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة، بشأن مبدأ عدم استخدام القوة في العلاقات الدولية.

تنص هذه الفقرة: ” يمتنع أعضاء الهيئة جميعاً في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد “الأمم المتحدة”.

ولذلك، فإن تدخل المملكة العربية السعودية وكذلك تحالف الدول المشاركة في هذه العملية يشكل انتهاكا لهذين المبدأين.

هذا التدخل في الشؤون الداخلية لليمن، والذي يتميز باستخدام القوة، دون إذن مسبق من مجلس الأمن على النحو المنصوص عليه في أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، في غياب هجوم الأراضي السعودية مما أدى إلى استبعاد حجة الدفاع عن النفس (في هذه الحالة الاستجابة لا بد ان تكون متناسبة مع الهجوم ومسيطرة عليها من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة) يعتبر هجوما بموجب ما يعطيه القانون الدولي لمثل هذه التدخلات (القرار 3314 (التاسع والعشرين) للجمعية العامة للأمم المتحدة في 14 كانون الأول عام 1974، المادة 5 من نظام روما الأساسي لعام 1998 للمحكمة الجنائية الدولية: وصف الهجوم بأنه “جريمة” ب أحدث التعاريف).

وكان المتحدث التالي بيير إيمانويل دوبون، مدير إدارة القانون الدولي العام وتسوية المنازعات في مركز لندن لممارسة القانون  الدولي(LCILP) و محاضر في كلية  FALCO، قد تحدث

عن التدخل السعودي في اليمن والقانون الدولي

إذا حاولنا ان نحزم بموجب القانون الدولي في شرعية التدخل العسكري بقيادة المملكة العربية السعودية في اليمن، الشيء الأكثر أهمية يتمثل في وصف الحقائق من خلال دراسة طبيعة الصراع والقوى الفاعلة فيه. ومن المهم أيضا فحص المبرر القانوني الذي تذرعت به الدول المشاركة في هذا التدخل العسكري.

لتبرير التدخل العسكري السعودي في اليمن من وجهة نظر قانونية استذكر مجلس التعاون الخليجي العديد من الحجج التي انعكست في بيان مشترك من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية والبحرين وقطر والكويت في 26 مارس 2015.

عند قراءة هذه الوثيقة، يبدو أن تبرير التدخل العسكري بني على حجتين منفصلتين:

1-  يتعلق الامر بالنسية للتحالف العربي بحالة الدفاع عن النفس ( التي تغطيها المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة)، ولكن على نحو أدق بحالة خاصة للدفاع عن النفس “الجماعية” (التدخل عن طريق الدعوة، ” أو تدخل ” مطالب به “) لصالح اليمن وحكومته الشرعية، الذي خضع ” لعدوان ” يهدد سلامة أراضيه. كان التدخل اذن يبرر كرد على طلب صريح صاغه الرئيس هادي في يوم 24 مارس 2015.

2 – يتعلق الامر أيضا، بالنسبة للمملكة العربية السعودية على وجه الخصوص، بقضية الدفاع عن النفس الوقائي،  لان المملكة مهددة مباشرة من قبل نشر القوات العسكرية الحوثية بالقرب من حدودها.

حاول المتحدث تحديد أهمية كل من التصريحين التاليتين بموجب القواعد المستمدة من ميثاق الأمم المتحدة، في ضوء تشريع محكمة العدل الدولية والممارسات الدولية.

د. علي اليعقوبي، محامي و باحث في مركز ميشال اوسبيتال في جامعه اوفيرن الذي وجد انه من الاجدر دراسة

ما مدى الشرعية الدستورية او القانونية لطلب عبد ربه منصور هادي التدخل السعودي في اليمن ؟

“ثورة الشباب اليمني” لعام 2011 و ما تلاها من احداث متلاحقة، بما في ذلك هجوم التحالف السعودي، وضع اليمن في دائرة الاهتمام العالمي.

ففي الوقت الذي اصبح فيه اليمن ساحه للتنافس على النفوذ الدولي يبقى السؤال الاهم الذي تطرحه الاحداث الاخيرة : هل هناك شرعية دستورية او قانونية لطلب التدخل العسكري الذي تقدم به هادي؟ هذا الطلب الذي اتُخذ ذريعه للتبرير الهجوم السعودي على اليمن .

الرئيس الانتقالي عبد ربه منصور هادي وصل الى منصبه بموجب اتفاق سياسي رعته دولة اجنبية “المبادرة الخليجية” التي عطلت بنود الدستور اليمني لعام 1990، و كان ينبغي بموجب هذا الاتفاق ان يبقى الرئيس الانتقالي في منصبه لعامين فقط.

طلب الرئيس هادي من السعودية التدخل جاء بعد ثلاثة اعوام من وجوده في السلطه، و بعد استقالته ، و بهذا فان هذا الطلب جاء من رئيس مستقيل و خارج مدته القانونية.

من جانب اخر لا يوجد اي سند دستوري يبرر لرئيس دولة ان يطلب تدخل دوله اجنبية و على تراب دولته الوطني لحل مشكله داخليه.

بموجب هذه المعطيات و غيرها تطرح هذه المداخلة جوابا على هذا التساؤل : بأن التدخل السعودي في اليمن غير شرعي سواء على مستوى الدستور و القوانين اليمنية (محور المداخله) او على المستوى الدولي، ،و جاء من رئيس لاجئ مستقيل و خارج مدته القانونية.

سلمت الكلمة بعدها لمحمد اسماعيل الشامي، صحفي يمني و رئيس التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات. ساهم بعلمه في مناقشة موضوع جرائم الحرب والوضع الإنساني في اليمن

سلمت الكلمة بعدها لمحمد اسماعيل الشامي، صحفي يمني و رئيس التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات. ساهم بعلمه في مناقشة موضوع جرائم الحرب والوضع الإنساني في اليمن

على الرغم من أن هذين المحورين، اي جرائم الحرب والوضع الإنساني في اليمن، هامين يعتبران من اهم المحاور ، ولكن لم يتم التطرق لها بشكل كافي وهى “جرائم الحرب والوضع الإنساني في اليمن :

التدخل العسكري السعودي باليمن:

في البداية يجب ان نوصف التدخل العسكري السعودي باليمن فوفقا لتوصيف القانون الدولي وماينص عليه الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة والذي يبين بأن”أي تدخل عسكري يجب ان يمر عبر مجلس الامن الدولي “وهو مالم يتم وبالتالي فالتدخل العسكري السعودي باليمن يعد جريمة وعدوان سافر علي سيادة دولة وشعب .

جرائم الحرب المرتكبة من قبل العدوان السعودي باليمن :

تعريف: يعرف الجميع ماحدث أثنــاء الحــرب العالميــة الثانيــة مــن جــرائم مروعــة وخطيــرة والتي حــدثت بعدها وفي وقت لاحق محاكمــات عديــدة لمجرمــي الحــرب الا انها جوبهــت بــالكثير مــن الصــعوبات والمعوقات الامر الذى ادى لاستمر حصول الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان خلال النزاعات الدولية والداخليـة ، ومنها التـي جـرت حتــى أواخـر القـرن الماضـي حيـث حصـلت جــرائم و أعمـال إبـادة جماعيـة جعلـت المجتمـع الـدولي يطالـب بمحاكمـة مرتكبيهـا حيث أنشاء لهذا الغرض محكمة متخصصه تسمى محـاكمة الجنائيــات الدوليــة في لاهاي، ورغــم وجــود المحــاكمة ولجــان التحقيــق لجنائيــة الدوليــة ولكــن موضــوع تنفيــذ العقــاب علــى مرتكبيهــا كــان و لا زال أحــد المشــاكل البالغــة التعقيــد نتيجــة العديد من العوامل أهمها المواقــف السياسية للدول الكبرى لاسيما الولايات المتحدة الامريكية وتأثير هيمنتها على مجلس الأمن ممـا جعــل أمــر إحالــة أو معاقبــة مرتكبــي جــرائم الحــرب والجــرائم ضــد الانســانية يخضــع للاعتبارات السياسية أكثر من خضوعه للاعتبارات القانونية.

جريمة الحرب في القانون الدولي الجنائي:

تعريف جريمة الحرب :هي كل فعل صادر عن أشخاص مدنية او عسكرية تنتمي لأحد أطراف النزاع (تقع في النزاعات ) ضد أشخاص أو ممتلكات افراد العدو العامة والخاصة إبان النزاع المسلح مع كون هذه الأفعال تشكل انتهاكا صريحا لقوانين وأعراف الحرب والمنصوص عليها بالمواثيق الدولية والتي وضعت قواعد الحرب ونذكر منها :

*إتفاقية باريس 1856

*إتفاقية جنيف 1864

*إتفاقيتي لاهاي 1899 و 1907

*إتفاقيات جنيف الأربعة 1949

*البروتوكولين الإضافيين لإتفاقية جنيف1977

ثانيا – أركان جريمة الحرب

يتكون من عدة اركان وعنصرين وهما:1 :* توفر حالة الحرب .وهو ما يتوافر وتنطبق عليه الحالة باليمن.

*2 ارتكاب أحد الأفعال التي تمنعها قوانين الحرب وأعرافها. التي تم ذكرها والاشارة اليها سابقا”.

أ- الركن المادي :ومن أهم الأفعال المادية التي تشكل جريمة حرب :

– الانتهاكات الجسيمة لاتفاقيات جنيف.

– القتل العمد .

– تعمد إحداث معاناة جسيمة أو إلحاق أذى خطير بالجسم أو الصحة

– – تدمير ممتلكات العدو  او الاستيلاء عليها

– بـ – الركن المعنوي :

توفر القصد الجنائي العام فقط يكفي لقيام الجريمة و يتمثل القصد العام في العلم والإرادة

جـ – الركن الدولي :

نزاع مسلح بين دولتين أو أكثر يهدد السلم و الأمن الدوليين .

اما فيما يخص نظام روما الاساسي ( النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية ) فقد نصت المادة 5 و 8  على جرائم الحرب و جاء في المادة 8 النص على الأفعال التي تشكل جريمة حرب و هي تخص الانتهاكات لكل من اتفاقيات جنيف الاربعة و البروتوكولين الاضافيين للاتفاقيات ذات الصلة .

جرائم الحرب والإبادة ضد الإنسانية التي ارتكبها العدوان السعودي باليمن:

ومن خلال ماتم ذكره وتفصيله وفقا”للقوانين والمواثيق الدولية واذا ماتم اسقطها على مايحدث باليمن فأننا نكون وبشكل واضح امام ارتكاب جرائم حرب واباده ضد الإنسانية قامت بها وارتكبتها السعودية باليمن توجب المحاكمة والملاحقة الدولية لمرتكبها.

فقد قامت المملكة العربية السعودية وبتاريخ 26-3-2015م بشن حرب مباشره علي الجمهورية اليمنية بشكل مباشر وذلك بشن غارت جويه يوميه مستمرة وفرض حصار كامل جوي وبحري على اليمن وتم قصف غالبيه المناطق المدنية المؤهلة بالسكان دون ادني مراعاه لذلك ,الامر الذي ارغم ملايين المدنيين من اليمنيين العيش تحت خطر الاستهداف بالقصف والذي حول جل مناطقهم بالخطرة , فقد تعرض 504 تجمعاً سكانياً للقصف و4898 منزلا منها 129 مسكنا تم تدميرها بشكل كامل على رؤؤس ساكنيها , تدمير 857 منشأة مدنية ومرفق خدمي ومؤسسة عامة , استهداف 51 مشفى ومرفق صحي و 23 مسجداً و 155 منشأة تعليمية منها ثلاث 3 مدارس تم قصفها بالكامل استهداف مخيمات اللاجئين ومخازن الأدوية والغذاء حتى الطرقات المناطق الأثرية المقابر ,حيث تم استهدف كل شيء بطول اليمن وعرضها ..قصف 15محطة تحويلية ومحطات توليد الكهرباء محطات تعبئة غاز منزلي محطات وقود قاطرات نقل قمح ودقيق وأغذية ,معاهد وكليات ومؤسسات تعليمية منها تم قصفها والطلاب يدرسون فيها كما حصل بكليه الطب بجامعه الحديدة ,قصف موانئ بحرية تجارية حيوية, قصف مطارات مدنية ,قصف32 مصنع ومنشات تجاريه مدنيه,قصف مخازن مواد غذائية , قصف 92أسواق شعبية ,قصف 11مؤسسات إعلامية وقنوات ,قصف55 جسور وساحات عامة  قصف 10طائرات مدنية ,مزارع دواجن ,محطات وأبراج ومراكز اتصالات ,أندية رياضية ومرافق شبابية  ,حدائق ومنتزهات .

ووفقا لآخر تقرير منظمة اليونسف التابعة للأمم المتحدة اشارت لسقوط 2,288شخص قتلو منهم 279 طفل ..وجرح 9,755 منهم 402 طفل ..ومن جانبنا في منظمه التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات حذرنا من استمرار استهداف المدنيين وطالبنا بتحقيق دولي عاجل في ذلك باعتبار ماتقوم به السعودية انتهاكات جسيمه لحقوق الانسان تراقي لجرائم حرب واباده ضد الإنسانية ,كما اصدرت منظمه العفو الدولية عدد من التقرير اشارت ايضا للانتهاكات والجرائم التي ارتكبها الطيران السعودي وذلك بقصف مخيم اللاجئين التابع للأمم المتحدة بمنطقه المزرق بمحافظه حجه خلف قاربه اربعين قتيل ,وقالت منظمة العفو الدولية في خلاصه تقريرها بانه ينبغي التحقيق في الضربات الجوية الوحشية على اليمن والتي خلَّفت مئات القتلى من المدنيين ,كما ذكرت منظمة “أوكسفام” العاملة في مجال الإغاثة الدولية أن إحدى الضربات الجوية أصابت مخزناً للإمدادات الإنسانية التابع لها دون ان يكون هناك أهداف عسكرية واضحة في المنطقة المجاورة للمخزن ,كما ادانت مؤخرا منظمه اليونسكو التابعة للأمم المتحدة قصف الطيران السعوي لمدينه صنعاء القديمة وهي منطقه مدنيه ومدرجه ضمن التراث العالمي عمرها2500عام وسبقها استهدف خمس مواقع اثرها وتدميرها.

قائمه جرائم العدوان السعودي طويله ومتعددة ولايتسع المجال لسردها حيث لم تقف عند الحد الذى ذكرنه ,ولكننا سنقوم بأصدر تقرير منفصل في وقت لاحق حيث نعمل في منظمه التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات بجمع وتوثيق تلك الجرائم واعداد ملف متكامل لتقديمه للمحكمة الدولية لطلب التحقيق وملاحقه مرتكبي الجرائم ونامل من جميع القانونيين والناشطين مساندتنا لتحقيق العدالة.

الوضع  الانساني في اليمن :

خلف العدوان السعودي ومن خلال الحصار الجوي والبحري الخانق الذى فرضته على اليمن منذ بداية العدوان وضع كارثي وخطير للغاية وفي تدهور مستمر حتى اللحظة, خلف اكثر من ثلاثة مليون نازح,وحسب تقرير منظمة اليونسيف فان اكثر من 80بالمائه من السكان يعانون من نقص حاد في امدادات الدواء والغذاء ومياه الشرب والطاقة, كما يعاني اكثر من اثنين مليون ونصف منهم15,000طفل من سوء تغذيه ونعتقد بان العدد يفوق ذلك بكثير..

كما هناك انعدام تام لأجراء العمليات الجراحية نظرا لنقص مستلزماته والأدوية كما ان اكثر 53 اقفل بسبب ذلك ,كم اقفلت مراكز الغسيل الكلوي وتعرض المرضي للموت جراء ذلك.وقد وصفت الامم المتحدة الوضع باليمن جراء الحصار بالكارثي كما وصفته مختلف المنظمات الدولية بالخطير والمأساوي المتدهور ..كما خلف الحصار 10.000عالق بمطارات العالم يرغب بالعودة لليمن وتقطعت به السبل .

ثم القى السيد رئيس الجلسة الكلمة للطبفة بوطهارباحثة في الاكاديمية  AGP، التي جذبت كل الاهتمام بعرضها حول الزيدية: حركة دينية و سياسية

الزيدية:حركة دينية وسياسية

سوق الاعلام المؤيد لعا صفة الحزم ,الحرب على اليمن با نها حرب من أجل اعادة الشرعية  للبلد.

شرعية انتهكها الحوثيون الزيديون الساعون لا عادة الامامة الزيدة و العاملون بالوكالة على ايران الصفوية التي تطمح لبسط سيطرة كاملة على المنطقة.

أقحم اليمن في تأجيج صراع طائفي ظل تاريخيا في منآى عنه.أخذت الحرب بذلك بعدا مهمشا  للقراءة والتحليل الجيو سياسي.

وصلت الزيدية  شمال اليمن هاربة من القمع العباسي سنة 897 ، على يد الإمام يحي بن الحسين الراسي الذي لقب ” بالهادي إلى الحق” وقام بصياغية “المذهب الهداوي” أعطى بذلك خلفية مذهبية لإطارسياسي أصبح من حينها يعرف با لإمامة الزيدية التي ا ستمرت إلى أن أسقطتها ثورة 1962.

وقد قامت في بدايتها كحركة تمرد ضد  الأمويين أيام هشام بن عبد الملك،ونادت  بالجهاد للإطاحة بحكم ظالم و سالب لحقوق أهل البيت في خلافة المسلمين.

فالزيدية حركة شيعية تنسب لزيد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي،ويعتقد أتباعه أنه خامس وآخر الأئمة  الشيعة.ظهر زيد في مرحلة دقيقة من تاريخ يرزخ تحت و طأة مأساة كرباء التي شهدت استشهاد الحسين بن علي، وما تلاها من هول في نفو س المسلمين  المنقسمين ا   مذهبيا منذ  وفاة الرسول الأكرم.

تميزت المرحلة أيضا ببزوغ تيارين فكريين على جانب كبير من  العمق و التعقيد.

-التنظير للأ مامية على يد محمد الباقر بن علي،

-الدعوة  المعتزلية الى اعتماد العقل و المنطق في التعامل مع الاسلام ومعتقداته وأحكامه شرحا و تفسيرا.

تأثر زيد بأفكار هذه المدرسة وقد كان تلميذا لواصل بن عطا مؤسسها.

قادته  الفكرة حول تفويض الانسان في جميع  أفعاله بصورة مطلقة، و كذا الأمر بالمعروف و النهي على المنكر  الى  اعلان الثورة -الخروج- على هشام بن عبد الماك لظلمه .

و أسسس بذلك لفهوم ا مامة تشكل نقيضا لما بدأ أخوه الباقر ينظر له ليأخذ صيغة كاملة مع جعفر الصادق.

على غرار كل الشيعة اسماعليين و جعفريين،قال زيد أن عليا بن أبي طالب كان أحق  من يخلف الرسول، وأن أهل بيته  هم من تجب فيهم الامامة، ولكن خا لفهم في و جوب حصرها في نسل الامام الحسين و أدخل مايعرف ب”شرط البطنين”.

أجازت الزيدية  اعتمادا  على  ذلك لإمامة في كل أولاد فاطمة، سواء  من نسل  الحسن  والحسين شرط أن يكون أهلا لها بالعلم، الاجتهاد و الشجاعة لا علان الجهاد.

والإمامة  ليست بالوصية  التي  ينص  فيها الإمام السابق على الإمام اللاحق، بمعنى أنها ليست وراثية بل تقوم على البيعة  التي تشرع الجهاد.

أدخلت الزيدية مفهوما قارب بينها وأهل السنة وهو ا جازة الامام المفضول مع وجود الافضل.يمكن للأمة ان أرادت أن تبايع اماما  فاضلا مع وجود أفضل منه.حدث الأمر عندما بايعت أبا بكر و عمر و عثمان رغم وجود علي,

تجيز أيضا وجودإمامين  في وقت واحد في قطرين مختلفين  وتوجب الطاعة لهما

لا يقولون بعصمة الأئمة من الخطأ، كما لا يغالون في رفع أئمتهم على غرار ما تفعله معظم فرق الشيعة الأخرى.

للزيدة خلفية عقلانية تؤهلها للتفاعل مع  تيارات فكرية متنوعة خضعة لقراءة نقدية استطاعت ان تشكل تيارا دينيا متنورا يعا كس التيارات المتطرفة والظلامية الجاثمة على  المنطقة

ثم تدخل السيد فيصل جلول ، صحفي لبناني الذي أثرى التدخلات بورقته المفصلة حول الحركة الحوثية لانصار الله : برنامجهم السياسي لليمن

بخلاف التوقعات المسبقة لا ينطوي البرنامج الحوثي للدولة والمجتمع في اليمن على اهداف مونارشية او امامية على قياس نظام الامامة الزيدي الذي دمره الجمهروبن في العام 1962

على الصعيد الاجتماعي استبدلوا العطة من يوم السبت الى يوم الخميس مع الابقاء على الجمعة يوم عطلة رسمي.

وطالبوا بخفض اصوات الاغاني والاعراس وطالبوا واحترام اللباس الشرعي في بعض الاماكن وكل ذلك في صنعاء والمناطق الشمالية الزيدية حيث يتمتعون بنفوذ معين لكنهم لم يصلوا الى حد فرض الصلاة بواسطة جهاز ديني ومن المستبعد ان يسيروا على النهج السعودي في هذا المجال والراجح انهم سيطبقون الاجراءات المذكورة وهي مخففة بالقياس الى بلدان ومجتمعات مسلمة من المستبعد ان يطبقوها في مناطق الشوافع في الجنوب او حتى في المناطق الوسطى الشافعية.

اما مشروعهم بالنسبة للدولة فيقضي بان ينخرطوا فيها مباشرة وان يكون لهم وزن في قراراتها وهم يعتبرون ان النظام الجمهوري استبعدهم من وظائف الدولة والجيش بوصفهم من انصار النظام الامامي السابق وان عليهم اليوم ان ينالوا حصتهم منها عبر تعيينات كثيفة في كافة المرافق لا بل يقدمون انفسهم كضامنين لعدم تفاقم الفساد ولحسن ادارة المرافق العامة

والواضح ان هذه الاجراء تهدف الى اعادة الاعتبار للنفوذ الزيدي في اليمن بعد ان كان مهددا بنظرهم خلال العهد الجمهوري بدليل ان الوهابية تمركزت في معقلهم في صعدة في منطقة دماج وحملت قبائل عديدة على الانتقال من المذهب الزيدي الى الوهابي بفضل المساعدات السعودية ودعم النظام السابق لهم.

البارز في مشروعهم الاقتصادي هو نزوعهم المطلبي والامتناع عن طرح مشروع الاقتصاد الاسلامي بل كل ما يريدونه هو الاندماج باقتصاد السوق مع نزعة اصلاحية اقرب الى الاشتراكية الامر الذي يتناسب مع البيئة الاجتماعية الفقيرة التي وردوا منها لذا نراهم يركزون على اعادة اعمار منطقتهم صعدة بالبنية الخدماتية التحتية بعد عزلة طويلة والراجح ان يواصلوا في معقلهم الاعتماد على شبكات التهريب الحدودية مع المملكة السعودية.

 يرفض الحوثيون تقسسيم اليمن الى اقاليم ويخشون من عزلهم في اقليم شيعي لا يمتلك منفذا بحريا ويريدون الانخراط في اقتصاد السوق ويطرحون النظام الديمقراطي بديلا عن النظام الحالي ويطالبون بالاحتكام الى صناديق الاقتراع ونجد كل هذاه المطالب في اتفاقية السلم اوالشراكة التي وقعوها مع الرئيس هادي والاحزاب اليمنية فور سيطرتهم على صنعاء في سبتمبر 2014

اما في مجال السياسة الخارجية فهم اقرب الى محور الممانعة والمقاومة الذي يضم ايران وسوريا والمقاومةاللبنانية.

باختصار يمكن القول ان مشروع الحوثيين في اليمن ينطوي على اعادة الاعتبار للزيدية الدينية في السلطة وان تكون في مركز الحكم الفعلي كما كانت منذ اكثر من الف عام ويدعون الى احترام بعض القواعد الاخلاقية الدينية في مناطقهم ويريدون انخراط بلادهم في اقتصاد السوق بشروطهم الاقرب الى الاشتراكية الديمقراطية الملونة ببعض المباديء الزيدية وهم في ذلك كله اقرب الى حزب الله في لبنان منهم الى النموذج الايراني

هذا يعني ان مشروع الحركة السياسي لا يتناسب ابدا مع الصورة المتزمتة المرتسمة حولها في وسائل الاعلام .

وكان المتحدث الاخير جان ماكسيم كورناي، وهو متخصص معترف به في العالم العربي و خبير في التداعيات الجيوسياسية للتاريخ  النفطي، الذي لم يخيب على الإطلاق أمل الجمهور بخطابه البليغ و المقدم ببراعة حول المملكة العربية السعودية، الضحية المقبلة لانعكاس العالم: نحو حرب ألف سنة لمكة المكرمة؟

I – التنافس السعودي الإيراني من خلال حرب جديدة بالوكالة…

أ- تمجيد الصراع العقيم :

فهم الوضع في اليمن بعيدا عن الصراع السني / الشيعي: التقاء عاملين متميزين (إيران / المملكة العربية السعودية) يتنافسون في اطار الحرب العالمية الكبيرة ضد الإرهاب (تناقض ظاهري) وفي سياق دولة فاشلة. هذين النوعين  المتطابقين من التطرف الاصطناعي: الميليشيات الشيعية تكميلية ورثة الثورة الإيرانية و النظام الملكي الوهابي، بعد انقلاب اخير في القصر.

ب- الرؤية المانوية للعالم: الحرب الدائمة كهدف ؟

وراء عدم وضوح تحالفات الولايات المتحدة، فان الثقافة الأميركية “السلاح و الدين” لا تخلق إلا حالات الفوضى التي تتسبب بصراعات لا نهاية لها تزدهر على هدم الدولة: و هذه عادة  ليست أميركية ولكن بريطانية. أكثر من المانوية يجب أن نتكلم عن بلقنة مشجعة: ليس هناك من منتصر، الكل خاسر.

II- التملص السعودي لليمن … والتخريب المتعلق بالولايات المتحدة.

A- انعكاس التحالفات لصالح إيران ضد ال سعود

الحماس السعودي المخفف بالتقاء المصالح الامريكية الصينية الروسية : عودة السياسة الواقعية (الريال بوليتيك) ودلالة على وجود انعكاس العالم، بالتعاون مع الدول السنية الأخرى. مؤشرات هامة عن الهجر القادم من المملكة العربية السعودية، والذي بحاجة إلى أن نسأل من أين جاءت الوهابية: أداة إنجليزية تاريخيا للاستيلاء على النفط.

لكننا لا نقيم بعد الاتجاه المعاكس للارجوحة المتزامن مع التقارب بين الولايات المتحدة وإيران متطرفي كلا الجانبين سيكونون بمثابة “وقود” لبلقنة الشرق الاوسط، التي يمكنها أن تذهب بعيدا جدا.

يتمثل العنصر الرئيسي في الخلفية في : طريق الحرير الجديد عبر أوراسيا: وعد جديد مفتوح لجميع البلدان، و امكانية الإنعكاس السلمي للعالم بالتزامن مع انتقام الطراز “الألماني”. الدرس الكبير؟ تتضمن الهيمنة منع نشوب الصراعات، وهو الدرس الذي فقدته الولايات المتحدة …

ب- تغيير طبيعة الولايات المتحدة وتجديد قوس الأزمات.

تحويل أمريكا بمصالحها الخاصة بها: تدمير الدولة نتيجة الرأسمالية الحديثة. النظام الذي يولد عدم الكفاءة والأزمات والحروب.

محاربة النفوذ على أعلى مستولى بين الوطنيين وحفارو القبور الأمريكية: نفس الأشخاص الذين يبلقنون عمدا الشرق الأوسط.

 

 

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here